انطلاق أعمال صيانة المدرسة المستنصرية في بغداد لمعالجة الرطوبة وترميم الزخارف الآجرية

المشروع يستمر ثمانية عشر شهراً بإشراف الهيئة العامة للآثار والتراث، ويشمل الواجهة المطلة على دجلة والأروقة الداخلية دون إغلاق المبنى أمام الزوار.

ثقافيالقسم الثقافيمنذ 5 ساعات3.1 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
انطلاق أعمال صيانة المدرسة المستنصرية في بغداد لمعالجة الرطوبة وترميم الزخارف الآجرية

بغداد - الفرات

انطلقت أعمال صيانة المدرسة المستنصرية وترميمها في بغداد بإشراف الهيئة العامة للآثار والتراث، في مشروع يستمر ثمانية عشر شهراً ويستهدف معالجة الرطوبة والأملاح التي تهدد جدرانها الآجرية، وترميم زخارفها وكتاباتها التي تعود إلى القرن السابع الهجري.

وقال مدير المشروع في الهيئة لـ«الفرات» إن الأعمال تشمل الواجهة المطلة على نهر دجلة والأروقة الداخلية والإيوانات المحيطة بالصحن، مؤكداً أن المبنى سيبقى مفتوحاً أمام الزوار طوال مدة العمل، مع إغلاق جزئي للأجزاء الخاضعة للترميم وتوفير مسارات آمنة للتجوال.

خطر الرطوبة والأملاح

وأوضح أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية وقرب المبنى من النهر أديا إلى تسرب الرطوبة إلى أسس الجدران، ما تسبب في تآكل الطابوق وتفتت الزخارف الآجرية في بعض المواضع، مبيناً أن الفريق سيعتمد تقنيات حديثة لعزل الأسس وسحب الأملاح من الجدران من دون المساس بالمادة الأصلية.

ويضم فريق العمل مهندسين ومرممين عراقيين بمشاركة خبراء دوليين في صيانة المباني الآجرية، وقد بدأت المرحلة الأولى بتوثيق المبنى رقمياً بالمسح الليزري ثلاثي الأبعاد، لإعداد خرائط دقيقة لكل جدار وزخرفة قبل البدء بأي تدخل.

شارع في بغداد تتوسطه قبة أحد المساجد عام 1927. صورة أرشيفية
شارع في بغداد تتوسطه قبة أحد المساجد عام 1927. صورة أرشيفية

صرح علمي عمره ثمانية قرون

وتُعد المدرسة المستنصرية، التي اكتمل بناؤها عام 631 للهجرة في عهد الخليفة العباسي المستنصر بالله، من أقدم الجامعات في العالم، إذ ضمت قاعات لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة وعلوم الطب والرياضيات والفلك، إلى جانب مكتبة عامرة وساعة مائية شهيرة وصفها المؤرخون بدقة.

ويطالب مختصون في التراث بإدراج المشروع ضمن خطة أوسع لإحياء محيط المدرسة في منطقة الرصافة القديمة، التي تضم أسواقاً ومبانيَ تاريخية مثل سوق السراي والقشلة وخان مرجان، وتحويلها إلى مسار سياحي وثقافي متكامل يربط شارع المتنبي بضفاف دجلة.

وأشار مدير المشروع إلى أن الهيئة ستنظم خلال مدة العمل جولات لطلبة كليات الهندسة والآثار للاطلاع على مراحل الترميم، في إطار برنامج لإعداد جيل جديد من المختصين في صيانة المباني التراثية.

شارك