
ذي قار - الفرات
أعلنت بعثة تنقيب مشتركة تعمل قرب زقورة أور في محافظة ذي قار عن اكتشافات أثرية جديدة تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، تشمل رُقُماً طينية مدوّنة بالخط المسماري وأختاماً أسطوانية وأواني فخارية، في واحد من أهم الاكتشافات في الموقع خلال السنوات الأخيرة.
وقال مدير مفتشية آثار ذي قار إن البعثة، التي تضم آثاريين عراقيين وخبراء من جامعة أوروبية، عثرت على اللقى في طبقات تعود إلى عصر سلالة أور الثالثة، داخل ما يُرجَّح أنه مبنى إداري ملحق بالمعبد.
وأوضح أن أعمال التنقيب في هذا الموسم امتدت ثمانية أسابيع، استخدمت فيها البعثة تقنيات المسح الجيوفيزيائي والتصوير الجوي بالطائرات المسيّرة لتحديد مواقع الحفر بدقة، قبل أن تكشف أساسات جدران من اللبن وغرفاً متجاورة تضم جراراً كبيرة لخزن الحبوب.
ماذا تكشف الرُّقُم؟
وبيّن أن القراءة الأولية لعدد من الرقم الطينية تشير إلى سجلات اقتصادية تتعلق بتوزيع الحبوب والمواشي ودفع الأجور، ما يقدم صورة تفصيلية عن الإدارة في واحدة من أهم مدن بلاد الرافدين، فيما تحمل الأختام الأسطوانية مشاهد لطقوس دينية ونقوشاً بأسماء موظفين.
«كل رقيم نستخرجه وثيقة رسمية عمرها أكثر من أربعة آلاف عام، والمدهش أنها لا تزال قابلة للقراءة»رئيس الجانب العراقي في البعثة
وأشار إلى أن القطع المكتشفة نُقلت إلى مخازن المتحف في الناصرية لتوثيقها وصيانتها، على أن يُعرض عدد منها لاحقاً في المتحف العراقي في بغداد بعد استكمال دراستها.
ولفت إلى أن فرق الصيانة تعمل على معالجة الرقم التي تعرضت للتشقق بفعل الرطوبة والأملاح، عبر تجفيفها تدريجياً في ظروف حرارية مضبوطة، قبل تصويرها بتقنيات عالية الدقة تتيح للباحثين قراءتها من دون لمسها.
موسم تنقيب واعد
وتشهد مواقع ذي قار الأثرية نشاطاً متزايداً لبعثات التنقيب الأجنبية في السنوات الأخيرة، إذ تعمل في المحافظة حالياً بعثات عدة في مواقع أور وأريدو ولكش، وسط مطالبات بتوفير حماية أكبر للمواقع وتطوير الطرق المؤدية إليها لتشجيع السياحة الآثارية.




