
بغداد - الفرات
في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد على الوظيفة العامة، صوّت مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية على إطلاق «البرنامج الوطني لتشغيل الخريجين في القطاع الخاص»، الذي تتحمل الدولة بموجبه 50% من أجور الخريجين المعيّنين في الشركات المشاركة طوال أول 24 شهراً من عملهم.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء إن البرنامج يستهدف في مرحلته الأولى 60 ألف خريج من الجامعات والمعاهد، على أن تُخصص له مبالغ ضمن موازنة العام المقبل، ويُقيَّم أداؤه بعد عامه الأول تمهيداً لتوسيعه ليشمل 150 ألف خريج خلال ثلاث سنوات.
شروط المشاركة
- أن يكون المتقدم من خريجي السنوات الخمس الأخيرة وألا يتجاوز عمره 35 عاماً
- أن تكون الشركة مسجلة أصولياً وتلتزم بتسجيل العاملين في الضمان الاجتماعي
- ألا يقل الأجر الشهري عن الحد الأدنى المعتمد للأجور
- أن توفر الشركة تدريباً أثناء العمل لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر
وستطلق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال 30 يوماً منصة إلكترونية لتسجيل الخريجين والشركات، تتولى المطابقة بين التخصصات والفرص المتاحة في كل محافظة، مع إعطاء أولوية لقطاعات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وبحسب البيان، ستتسلم الشركات المشاركة حصة الدولة من الأجور شهرياً عبر حساباتها المصرفية بعد التحقق من دفع حصتها وتسجيل العاملين في الضمان، وأي شركة يثبت تلاعبها أو تسريحها الخريجين من دون مسوغ قانوني ستُستبعد من البرنامج وتُلزم بإعادة ما تسلمته. كما سيُمنح من يكملون عامين في البرنامج أولوية في القروض الميسرة إذا رغبوا في تأسيس مشاريعهم الخاصة.
«نريد أن يرى الخريج في القطاع الخاص فرصة مستقرة ومحمية بالقانون، لا محطة انتظار مؤقتة حتى التعيين الحكومي»وزير العمل والشؤون الاجتماعية
ترحيب مشروط
ورحّب اتحاد الصناعات العراقي بالقرار، لكنه دعا إلى تبسيط إجراءات التسجيل وتقديم حوافز ضريبية للشركات التي ترفع نسبة العمالة المحلية لديها، فيما يرى اقتصاديون أن نجاح البرنامج مرهون بتحسين بيئة الأعمال وضمان استمرار العقود بعد انتهاء مدة الدعم الحكومي، في ظل مسوح تشير إلى أن معدل البطالة بين الشباب يقارب ضعف المعدل العام.



