
بغداد - الفرات
استضاف مجلس النواب وزير التخطيط لمناقشة أولويات موازنة العام المقبل، بحضور أعضاء اللجنة المالية ولجنة الاقتصاد والاستثمار، وسط مطالبات نيابية بإعادة النظر في معايير توزيع التخصيصات بين المحافظات، وتقديم المشاريع الخدمية المتوقفة على المشاريع الجديدة.
وعرض الوزير خلال الجلسة مؤشرات الإنفاق الاستثماري للعام الجاري، مبيناً أن نسبة تنفيذ المشاريع الاستثمارية بلغت 61% حتى نهاية أيلول الماضي، وأن الوزارة أعدّت قائمة بالمشاريع ذات الأولوية في قطاعات التربية والصحة والماء والمجاري لإدراجها في الموازنة المقبلة، إضافة إلى مشاريع البنى التحتية المشمولة بالخطة الوطنية لإعادة التأهيل.
مطالب بإنصاف المحافظات الفقيرة
وطالب أعضاء في اللجنة المالية باعتماد خريطة الفقر ومؤشرات الحرمان أساساً لتوزيع تخصيصات تنمية الأقاليم، بدلاً من الاكتفاء بعدد السكان، مشيرين إلى أن محافظات مثل المثنى والديوانية وذي قار ما زالت تسجل أعلى نسب الفقر في البلاد، وأن مدارس طينية ما زالت قائمة في عدد من أقضيتها ونواحيها.
وقال رئيس اللجنة المالية النيابية إن «العدالة في التوزيع لا تعني المساواة الحسابية، بل أن تذهب الأموال إلى حيث تشتد الحاجة».
في المقابل، أكد وزير التخطيط أن الوزارة تعمل على تحديث معادلة التوزيع بإضافة مؤشرات تتعلق بنسبة المدارس الطينية والمناطق غير المخدومة بشبكات الماء، لافتاً إلى أن ضبط النفقات التشغيلية شرط أساسي لزيادة حصة الاستثمار، وأن الوزارة ستقدم إلى البرلمان تقريراً تفصيلياً بالمشاريع المتلكئة وأسباب تأخرها قبل نهاية العام الجاري.
وأشار عضو في لجنة الاقتصاد والاستثمار إلى أن مئات المشاريع المدرجة في الموازنات السابقة لم تُنجز بسبب تأخر إطلاق التمويل وضعف قدرات الشركات المنفذة، داعياً إلى ربط أي تخصيص جديد بجدول زمني ملزم ونسب إنجاز تُراجع كل ثلاثة أشهر.
الخطوات المقبلة
واتفق الجانبان على عقد ورشة مشتركة تضم اللجنة المالية ووزارتي التخطيط والمالية قبل إرسال مشروع الموازنة إلى البرلمان، بهدف حسم الخلافات حول السقوف المالية مبكراً وتفادي التأخير الذي رافق إقرار موازنات سابقة. وقرر المجلس بعد ذلك رفع جلسته إلى موعد لاحق لاستكمال مناقشة التقارير الواردة من اللجان.



