العراق وتركيا يتفقان على تشكيل لجنة فنية دائمة لمتابعة الإطلاقات المائية في دجلة والفرات

الاتفاق جاء في ختام جولة مباحثات في بغداد عرض خلالها الجانب العراقي بيانات عن تراجع الخزين المائي واحتياجات الموسم الزراعي الشتوي.

السياسةقسم الأخبار السياسيةمنذ ساعتين4.9 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين

بغداد - الفرات

اتفق العراق وتركيا على تشكيل لجنة فنية دائمة لمتابعة الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات، في ختام جولة مباحثات استضافتها بغداد على مدى يومين بين وفدين رفيعين، ترأس الجانب العراقي فيها وزير الموارد المائية.

وقال بيان صادر عن وزارة الموارد المائية إن اللجنة ستضم خبراء من البلدين، وتجتمع مرة كل شهرين بالتناوب بين بغداد وأنقرة، وتتولى تبادل البيانات الآنية عن مناسيب السدود ومعدلات الجريان، ووضع جداول للإطلاقات تراعي احتياجات المواسم الزراعية ومياه الشرب.

أرقام مقلقة على الطاولة

وعرض الجانب العراقي خلال المباحثات خرائط ومعطيات تُظهر تراجع الخزين المائي في السدود والبحيرات إلى أدنى مستوياته منذ عقود، إضافة إلى دراسات تعتمد على صور الأقمار الصناعية تكشف استنزافاً متواصلاً للمياه الجوفية في حوض النهرين خلال العقدين الماضيين.

وأوضح البيان أن الوفد العراقي طالب بضمان إطلاقات لا تقل عن 500 متر مكعب في الثانية خلال الأشهر المقبلة، لتأمين الخطة الزراعية الشتوية التي تشمل زراعة الحنطة والشعير، فضلاً عن الحفاظ على الحد الأدنى من المياه اللازمة للأهوار ولمحطات تصفية مياه الشرب في المحافظات الجنوبية.

«الماء بالنسبة لنا مسألة حياة، وما نطلبه ليس منّة، بل حق تكفله الأعراف الدولية للدول المتشاطئة»وزير الموارد المائية

في المقابل، أبدى الوفد التركي، بحسب البيان، تفهماً للأوضاع المائية في العراق، وأكد استعداد بلاده لزيادة الإطلاقات بحسب الظروف الهيدرولوجية، مع التعاون في مشاريع تحديث أساليب الري وتقليل الهدر في الاستخدامات الزراعية داخل العراق.

ما بعد الاتفاق

ويرى خبراء في الشأن المائي أن تشكيل لجنة دائمة خطوة إيجابية تنقل الملف من اللقاءات الموسمية إلى العمل المؤسسي، لكنهم يؤكدون أن الحل المستدام يتطلب اتفاقية ملزمة لتقاسم المياه، إلى جانب إصلاحات داخلية تشمل تبطين القنوات وتعميم الري بالتنقيط ومعالجة التجاوزات على الحصص.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول في أنقرة الشهر المقبل لإقرار آليات عملها وجدول الإطلاقات لموسم الشتاء، فيما تواصل وزارة الموارد المائية حملات إزالة التجاوزات على الأنهر.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من السياسة