
البصرة - الفرات
على مقربة من أرصفة ميناء الفاو الكبير، اجتمع وزراء النقل في العراق وتركيا وقطر والإمارات لمراجعة ما أُنجز في مشروع «طريق التنمية»، واتفقوا على أن يتولى فريق فني مشترك دراسة خيارات تمويل المشروع ونماذج الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع توصياته إلى حكومات الدول الأربع في غضون ستة أشهر.
ويمتد المشروع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 17 مليار دولار، لمسافة تقارب 1200 كيلومتر من ميناء الفاو جنوباً حتى الحدود التركية شمالاً، ويضم خطاً للسكك الحديد وطريقاً سريعاً موازياً، بهدف ربط موانئ الخليج بالأسواق الأوروبية عبر الأراضي العراقية والتركية.
مخرجات الاجتماع
ونص البيان الختامي على اعتماد اجتماعات فصلية لمتابعة التقدم في التصاميم والمسوحات الهندسية، وتوحيد المواصفات الفنية للربط السككي عند الحدود العراقية التركية، ودراسة إنشاء مناطق لوجستية وصناعية على امتداد المسار تُطرح لاحقاً للاستثمار أمام الشركات المحلية والأجنبية.

وأجرى الوزراء جولة ميدانية اطلعوا خلالها على سير العمل في أرصفة الميناء والنفق المغمور الذي يربطه بمدينة أم قصر، واستمعوا إلى شرح من الشركة العامة لموانئ العراق عن الطاقة الاستيعابية المتوقعة في المرحلة الأولى.
وقال وزير النقل في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن «طريق التنمية» ليس مشروعاً عراقياً فحسب، بل ممر اقتصادي إقليمي يختصر زمن نقل البضائع بين آسيا وأوروبا، مؤكداً أن الحكومة ماضية في إعداد التصاميم التفصيلية بالتوازي مع ملف التمويل.
من جانبهم، أكد الوزراء الضيوف اهتمام بلدانهم بالمشروع بوصفه فرصة لتنويع طرق التجارة، إذ أشار الجانب التركي إلى استكمال دراسات الربط من جهة حدوده، فيما أبدى الجانبان القطري والإماراتي استعداد مؤسساتهما الاستثمارية لدراسة المساهمة في التمويل وفق نماذج تضمن العائد وتوزّع المخاطر بين الشركاء.
فرص وتحديات
ويرى مختصون في اقتصاديات النقل أن المشروع قد يوفر عشرات آلاف فرص العمل خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، ويحرّك صناعات محلية كالإسمنت والحديد، لكنهم ينبهون إلى أن نجاحه يتوقف على حسم نموذج التمويل وضمان تنافسية أجور النقل مقارنة بالممرات البديلة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل في الدوحة مطلع العام المقبل.



