الموصل القديمة: إعادة افتتاح أسواق تاريخية بعد إكمال إعمارها

الأسواق استعادت طابعها المعماري الأصيل بمشاركة حرفيين محليين ودعم من منظمات دولية.

ثقافيمراسل الفرات - نينوىمنذ 8 ساعات6.9 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
الموصل القديمة: إعادة افتتاح أسواق تاريخية بعد إكمال إعمارها

الموصل - الفرات

أعيد افتتاح عدد من الأسواق التاريخية في الموصل القديمة بعد إكمال أعمال إعمارها، لتستعيد طابعها المعماري الأصيل بأقواسها الحجرية وأبوابها الخشبية، في خطوة يعدّها أهالي المدينة علامة على عودة الحياة إلى قلبها التجاري.

وقال مهندس مشرف على المشروع لـ«الفرات» إن الأعمال شملت ترميم أكثر من 180 محلاً في أسواق السرجخانة وباب السراي والعطارين، باستخدام حجر الحلان والمرمر الموصلي ذاته الذي بُنيت به الأسواق قبل قرون، بمشاركة حرفيين محليين ودعم من منظمات دولية.

وتعرضت أسواق الموصل القديمة لدمار واسع خلال الحرب، إذ انهارت أسقف معظم المحال وتهدمت واجهاتها، وظلت أنقاضها شاهدة على ما مرت به المدينة سنوات عدة، قبل أن تنطلق أعمال رفع الأنقاض ثم الإعمار وفق مخططات أعدها مختصون في العمارة التراثية.

حرفيون يعيدون الذاكرة

وأوضح المهندس أن فرق العمل اعتمدت على صور ووثائق قديمة لإعادة الواجهات إلى شكلها الأصلي، وأن نحو 60% من الحجر المستخدم استُخرج من الأنقاض نفسها بعد فرزه ومعالجته، كما جرى تدريب عشرات الشباب على فنون النقش على الحجر والنجارة التقليدية.

سوق في الموصل تظهر خلفه قبة أحد جوامع المدينة عام 1927. صورة أرشيفية
سوق في الموصل تظهر خلفه قبة أحد جوامع المدينة عام 1927. صورة أرشيفية

وعاد أصحاب المحال إلى أسواقهم بعد سنوات من الغياب، وقال الحاج يونس ذنون، وهو بائع توابل ورث محله عن أبيه، إن «رائحة العطارين عادت إلى السوق، ومعها عاد الزبائن القدامى الذين كنا نفتقدهم».

«إعمار الحجر خطوة أولى، أما الإعمار الحقيقي فهو أن يعود الناس ويفتحوا أبوابهم كل صباح»مدير بلدية الموصل

ويأمل التجار أن تسهم عودة الأسواق في تنشيط السياحة الداخلية، بعدما بدأت مجموعات من الزوار القادمين من بغداد ومحافظات الجنوب وإقليم كردستان بالتجول في أزقة المدينة القديمة والتقاط الصور أمام واجهاتها المرممة.

وتعمل الحكومة المحلية في نينوى على استكمال تأهيل الشوارع المؤدية إلى الأسواق وتوفير مواقف للسيارات وتحسين الإنارة في الأزقة، ضمن خطة لإحياء المدينة القديمة اقتصادياً وسياحياً، بالتوازي مع مشاريع إعمار الجوامع والكنائس والبيوت التراثية.

شارك