
بغداد - الفرات
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة النفط أن معدل الصادرات النفطية ارتفع خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ عامين، مدفوعاً بزيادة الكميات المصدرة من الموانئ الجنوبية وتحسن الأسعار في الأسواق العالمية.
وبحسب البيانات، بلغ مجموع الصادرات أكثر من 104 ملايين برميل خلال الشهر، بمعدل يومي قارب 3.48 ملايين برميل، صُدّر معظمها من موانئ البصرة على الخليج، فيما سجلت الكميات المصدرة عبر ميناء جيهان التركي ارتفاعاً ملحوظاً بعد انتظام الضخ عبر خط كركوك.
وأشارت شركة تسويق النفط «سومو» إلى أن معدل سعر البرميل الواحد بلغ نحو 76 دولاراً، لتتجاوز الإيرادات الشهرية 7.9 مليارات دولار، وهي الأعلى منذ مطلع العام.
وتصدّر خام البصرة المتوسط قائمة الخامات المصدرة، تلاه خام البصرة الثقيل وخام كركوك، فيما توزعت الشحنات على أكثر من 40 شركة عالمية، كانت الحصة الأكبر منها لمصافٍ في الهند والصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب شحنات متجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة.
انعكاسات على الموازنة
ويرى خبراء أن ارتفاع الإيرادات يمنح الحكومة هامشاً أوسع لتمويل الرواتب والمشاريع الاستثمارية، لكنه يعيد في الوقت ذاته التذكير بمخاطر الاعتماد شبه الكامل على النفط، الذي يشكل أكثر من 90% من إيرادات الدولة.
«الأرقام الجيدة اليوم فرصة لبناء صندوق احتياطي يحمي الموازنة من تقلبات الأسعار، لا لزيادة الإنفاق التشغيلي»د. باسم العكيلي، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة
ويشير مختصون إلى أن استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام قد يقلص العجز المخطط في الموازنة، لكنه لن يغني عن إصلاحات هيكلية تشمل تعظيم الإيرادات الجمركية والضريبية وتقليص الهدر في الإنفاق العام.
خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية
وتلتزم وزارة النفط بسقف الإنتاج المتفق عليه ضمن تحالف «أوبك+»، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً عبر مشاريع تطوير الحقول في البصرة وميسان، واستثمار الغاز المصاحب للحد من حرقه وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء. وتسعى الوزارة كذلك إلى زيادة طاقة التصدير في الموانئ الجنوبية عبر منصات عائمة جديدة وتأهيل الخزانات في منطقة الفاو.




