
البصرة - الفرات
أعلنت الشركة العامة لموانئ العراق ارتفاع حجم مناولة الحاويات في ميناء أم قصر بنسبة 14% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالمدة ذاتها من العام الماضي، بالتزامن مع استعدادات لتشغيل الأرصفة الأولى في ميناء الفاو الكبير.
وأفاد مراسل «الفرات» في البصرة بأن الميناء بشقيه الشمالي والجنوبي تعامل مع أكثر من 980 ألف حاوية نمطية خلال هذه المدة، إضافة إلى ملايين الأطنان من البضائع العامة والحبوب ومواد البناء، فيما رست على أرصفته أكثر من 2400 سفينة تجارية.
أتمتة وتعميق
وعزت الشركة الزيادة إلى أتمتة إجراءات التخليص الكمركي وربطها بنافذة إلكترونية موحدة تضم الجهات العاملة في الميناء، ما قلص مدة بقاء الحاوية من أكثر من أسبوعين إلى أقل من خمسة أيام، إلى جانب أعمال تعميق القنوات الملاحية التي أتاحت استقبال سفن أكبر حمولة.
وأوضح مدير عام الشركة أن أعمال الكري رفعت عمق القناة الملاحية إلى 13 متراً، وأن رافعات جديدة نُصبت على عدد من الأرصفة لزيادة سرعة التفريغ، مؤكداً أن الموانئ العراقية باتت تستقبل خطوط ملاحة عالمية كانت تكتفي سابقاً بإنزال البضائع في موانئ دول الجوار.

الفاو الكبير على الأبواب
وفي ما يتعلق بميناء الفاو الكبير، أعلنت الشركة جدولاً لاستقبال أولى السفن في الأرصفة المنجزة خلال الأشهر المقبلة، بعد إكمال كاسر الأمواج والقناة الملاحية والطريق الرابط بين الميناء ومدينة أم قصر، مشيرة إلى أن الميناء يمثل نقطة الانطلاق لمشروع طريق التنمية.
ويرى مختصون في النقل البحري أن تطوير الموانئ العراقية يمكن أن يخفض كلف الاستيراد ويوفر آلاف فرص العمل لأبناء البصرة، شرط تحسين البنى التحتية للنقل البري والسككي من الموانئ إلى بغداد والمحافظات، ومكافحة الفساد في المنافذ.
وتسعى الحكومة إلى رفع حصة الموانئ العراقية من التجارة البحرية الإقليمية عبر حوافز للخطوط الملاحية وتخفيض الرسوم وتبسيط الإجراءات، فيما يُنتظر أن يرتفع الإيراد السنوي للموانئ بعد دخول الفاو الكبير الخدمة.




