
بغداد - الفرات
توقعت وزارة الزراعة أن يسجل إنتاج التمور هذا العام مستوى قياسياً يتجاوز 750 ألف طن، بفضل نجاح حملات مكافحة الآفات وتوسع المزارع الحديثة في محافظات الوسط والجنوب، مع اقتراب موسم الجني من ذروته.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن فرق وقاية المزروعات نفذت هذا العام حملات مكافحة جوية وأرضية شملت أكثر من مليون و200 ألف دونم من بساتين النخيل، استهدفت حشرتي الدوباس والحميرة اللتين كانتا تتسببان في خسائر كبيرة للمحصول، مشيراً إلى أن نسب الإصابة تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وأوضح أن الوزارة وزعت على الفلاحين أكثر من 300 ألف فسيلة من الأصناف التجارية خلال العامين الماضيين، ضمن مبادرة لتعويض البساتين التي تضررت من الجفاف والتوسع العمراني، مع تقديم قروض ميسّرة لإنشاء منظومات الري الحديث.
مزارع حديثة وأصناف مطلوبة
وأضاف أن عدد أشجار النخيل في البلاد تجاوز 22 مليون نخلة، وهو رقم يقترب من مستويات ثمانينيات القرن الماضي، بعد إنشاء مزارع نموذجية تعتمد الري بالتنقيط وزراعة الفسائل النسيجية، لا سيما في كربلاء والنجف وبابل وواسط.
- الزهدي: الصنف الأكثر انتشاراً والأوسع تصديراً
- البرحي: يُطلب طازجاً في أسواق الخليج
- الخستاوي والساير والحلاوي: أصناف تحظى بإقبال في الأسواق المحلية والعربية

وتطمح الوزارة إلى رفع صادرات التمور إلى أكثر من 600 ألف طن، عبر تشجيع معامل التعبئة والتغليف وفتح أسواق جديدة في آسيا وأوروبا، فيما يطالب مزارعون بدعم أسعار الشراء وتوفير مخازن مبردة تحفظ المحصول من التلف. وتُعد الهند والإمارات وتركيا من أبرز الأسواق المستوردة للتمور العراقية.
وفي البصرة، التي كانت تضم يوماً ملايين النخيل على ضفاف شط العرب، يأمل مزارعون أن تشمل خطط الدعم بساتين أبي الخصيب والفاو التي تعاني ارتفاع ملوحة المياه، بعدما فقدت أعداداً كبيرة من أشجارها خلال العقود الماضية.
«النخلة استعادت مكانتها بعد سنوات من الإهمال، والمطلوب الآن أن نحميها من العطش ومن زحف البناء على البساتين»عبد الكريم جاسم، مزارع من قضاء الهندية




