بدء التشغيل التجريبي للربط الكهربائي مع الشبكة الخليجية بقدرة 500 ميغاواط

الخط بجهد 400 كيلوفولت يربط منطقة الوفرة الكويتية بمحطة الفاو التحويلية، ويُنتظر أن يعزز استقرار التجهيز في البصرة والمحافظات الجنوبية.

اقتصاديقسم الاقتصادمنذ 4 ساعات5.3 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
بدء التشغيل التجريبي للربط الكهربائي مع الشبكة الخليجية بقدرة 500 ميغاواط

بغداد - الفرات

بدأت وزارة الكهرباء التشغيل التجريبي لخط الربط الكهربائي مع شبكة هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، بقدرة 500 ميغاواط في مرحلته الأولى، في خطوة تقول الوزارة إنها ستعزز استقرار التجهيز في البصرة والمحافظات الجنوبية، وتفتح الباب أمام تبادل الطاقة مع دول الخليج العربي.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن الخط يمتد نحو 300 كيلومتر بجهد 400 كيلوفولت، ويربط محطة الوفرة في الكويت بمحطة الفاو التحويلية الجديدة جنوبي البصرة، مبيناً أن التشغيل التجريبي يستمر أسابيع عدة لاختبار منظومات الحماية والتزامن بين الشبكتين قبل الانتقال إلى التشغيل التجاري.

وتابع فنيون من الجانبين عمليات التزامن الأولى من مركز السيطرة الوطني في بغداد، حيث جرى رفع الأحمال على الخط تدريجياً وسط مراقبة دقيقة لمؤشرات التردد والجهد.

متنفس للجنوب

وأوضح المتحدث أن الطاقة المستوردة ستُوجَّه في المرحلة الأولى إلى أحياء البصرة ومنشآت الموانئ والحقول النفطية، ما يخفف الضغط على محطات التوليد المحلية ويتيح جدولة أعمال الصيانة من دون التأثير في ساعات التجهيز، لافتاً إلى أن المنظومة الجنوبية كانت الأكثر تضرراً من انقطاعات الصيف الماضي.

وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع رفع قدرة الربط إلى 1800 ميغاواط عبر خطوط إضافية تمر بالأراضي السعودية، ضمن اتفاق أشمل لتكامل الشبكة العراقية مع الشبكات الإقليمية، إلى جانب خطوط الربط القائمة والمخطط لها مع الأردن وتركيا.

ويرى مختصون في قطاع الطاقة أن قيمة الربط لا تكمن في كمية الطاقة المستوردة فحسب، بل في منح الشبكة العراقية مرونة أكبر لمواجهة الأعطال المفاجئة وتذبذب إمدادات الوقود، فضلاً عن إمكانية تصدير الفائض مستقبلاً في أشهر الشتاء حين ينخفض الطلب المحلي.

كلفة وتمويل

وبحسب الوزارة، تبلغ كلفة المرحلة الأولى نحو 230 مليون دولار، تولت هيئة الربط الخليجي تنفيذ الجزء الواقع داخل الأراضي الكويتية منها، فيما نفذت شركات متعاقدة مع الوزارة محطة الفاو والخط الواقع داخل الأراضي العراقية، على أن تُسعَّر الطاقة المستوردة وفق عقد طويل الأجل.

وكانت الحكومة قد أعلنت خطة لتقليص الاعتماد على مصدر واحد لاستيراد الطاقة والوقود، عبر تنويع خطوط الربط وزيادة إنتاج الغاز المحلي وإدخال مشاريع الطاقة الشمسية، بما يحقق قدراً أكبر من الاستقرار في تجهيز الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من اقتصادي