العراق يعرض مشروع «طريق التنمية» أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ويدعو إلى شراكات إقليمية

الوفد العراقي قدّم في مقر الجامعة العربية خرائط المشروع ومراحل تنفيذه، داعياً الدول العربية إلى الاستثمار في المناطق الصناعية على امتداده.

السياسةمراسل الفرات - القاهرةمنذ 7 ساعات3.9 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
العراق يعرض مشروع «طريق التنمية» أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ويدعو إلى شراكات إقليمية

القاهرة - الفرات

عرض العراق مشروع «طريق التنمية» أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية، خلال اجتماعاته على المستوى الوزاري في مقر الجامعة بالقاهرة، داعياً الدول العربية إلى شراكات في تمويل المشروع والاستثمار في المناطق الصناعية واللوجستية على امتداده، في أول عرض شامل للمشروع أمام هذا المحفل العربي.

وأفاد مراسل «الفرات» في القاهرة بأن الوفد العراقي، الذي ترأسه وزير التخطيط، قدّم عرضاً تفصيلياً تضمن خرائط المسار ومراحل التنفيذ والجدوى الاقتصادية، موضحاً أن المشروع يتألف من طريق بري سريع وسكة حديد يمتدان نحو 1200 كيلومتر من ميناء الفاو الكبير جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً.

ممر يربط الخليج بأوروبا

وأوضح الوزير في كلمته أن المشروع يهدف إلى اختصار زمن نقل البضائع بين آسيا وأوروبا عبر الأراضي العراقية، وتقدَّر كلفته بنحو 17 مليار دولار، ويُنفذ على مراحل تبدأ بالأجزاء الجنوبية، لافتاً إلى أن العمل في عدد من أقسامه قد انطلق بالفعل.

ودعا الوزير الدول العربية إلى المشاركة في إنشاء مدن صناعية ومراكز لوجستية ومناطق تجارة حرة على امتداد الطريق، مؤكداً أن العراق يوفر حوافز للمستثمرين تشمل تخصيص الأراضي والإعفاءات الضريبية والضمانات القانونية، وأن المشروع «مفتوح لكل الأشقاء».

ترحيب عربي

ولقي العرض ترحيباً من وفود عربية عدة رأت فيه فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي وربط موانئ الخليج بشبكات النقل البري، فيما أوصى المجلس بإحالة المشروع إلى اللجان الفنية المختصة لدراسة سبل دعمه، وإدراجه ضمن مشاريع الربط العربي في مجالي النقل والطاقة.

وعلى هامش الاجتماعات، عقد الوفد العراقي لقاءات ثنائية مع وزراء ومسؤولين عرب بحثت فرص الاستثمار المشترك وتسهيل حركة التجارة والنقل، إلى جانب ملفي الربط الكهربائي والأمن الغذائي، واتُّفق على تشكيل فرق عمل لمتابعة نتائجها.

ويرى مختصون في الاقتصاد أن نجاح المشروع مرهون باستقطاب تمويل طويل الأجل وضمان استقرار البيئة الاستثمارية، فضلاً عن التنسيق مع دول الجوار لتأمين انسيابية العبور على الحدود، وتجنب تحوّل الطريق إلى مجرد ممر للعبور من دون قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من السياسة