
روما - الفرات
دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، عشية الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يصادف السادس عشر من تشرين الأول، إلى تعزيز دعم صغار المزارعين في المنطقة العربية، محذرة من أن الجفاف وارتفاع كلف الإنتاج يهددان الأمن الغذائي لملايين الأسر الريفية.
وقالت المنظمة، في بيان صدر من مقرها في روما، إن صغار المزارعين ينتجون جزءاً كبيراً من الغذاء المستهلك في المنطقة، لكنهم الأكثر هشاشة أمام تقلبات المناخ والأسواق، إذ يفتقر كثير منهم إلى التمويل والتقنيات الحديثة ومنافذ التسويق العادلة.
المياه في قلب الأزمة
وأشار البيان إلى أن المنطقة العربية تُعد من أكثر مناطق العالم شحاً في المياه، وأن الزراعة تستهلك أكثر من 80% من مواردها المائية العذبة، داعياً إلى تعميم تقنيات الري الحديث واستخدام المياه المعالجة وزراعة أصناف مقاومة للجفاف والملوحة.
وتطرق البيان إلى العراق بوصفه من الدول الأكثر تأثراً بتغير المناخ، مشيراً إلى مشاريع تنفذها المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة لتعميم منظومات الري بالرش والتنقيط وحصاد مياه الأمطار في المناطق الصحراوية، إلى جانب برامج لتدريب المزارعين على الزراعة الذكية مناخياً في محافظات الوسط والجنوب.
كما نوّه بتجربة مدارس المزارعين الحقلية في عدد من المحافظات العراقية، التي أتاحت لمئات الفلاحين تعلم أساليب ترشيد استهلاك المياه ومكافحة الآفات بطرق صديقة للبيئة، وأسهمت في رفع إنتاجية الحنطة والخضر في الحقول المشاركة.
هدر الغذاء
ولفتت المنظمة إلى أن نحو ثلث الغذاء المنتج في المنطقة يُهدر أو يُفقد بين الحقل والمائدة، داعية الحكومات إلى الاستثمار في سلاسل التبريد والتخزين والنقل، وإطلاق حملات توعية للحد من الهدر في المنازل والمطاعم، لا سيما خلال المناسبات التي يرتفع فيها الاستهلاك بصورة لافتة.
ومن المقرر أن تنظم وزارة الزراعة بالتعاون مع مكتب المنظمة في بغداد فعاليات بمناسبة يوم الأغذية العالمي، تشمل معرضاً للمنتجات الزراعية المحلية وندوة عن الأمن الغذائي والمائي بمشاركة باحثين ومزارعين، إلى جانب توزيع بذور محسنة على عدد من الفلاحين.
ويُحتفل بيوم الأغذية العالمي سنوياً في ذكرى تأسيس المنظمة عام 1945، وتُنظم بهذه المناسبة فعاليات في أكثر من 150 بلداً للتوعية بقضايا الجوع والتغذية وحق الجميع في غذاء كافٍ بأسعار في متناول الأسر.




