أسعار النفط العالمية تواصل الصعود وسط توقعات بزيادة الطلب

خام برنت يسجل مكاسب أسبوعية مع تراجع المخزونات وتحسن مؤشرات النمو في آسيا.

العالميقسم الأخبار الدوليةمنذ 6 ساعات4.3 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
أسعار النفط العالمية تواصل الصعود وسط توقعات بزيادة الطلب

لندن - الفرات

واصلت أسعار النفط العالمية صعودها للأسبوع الثاني على التوالي، إذ سجل خام برنت مكاسب أسبوعية تجاوزت 3% ليستقر قرب 79 دولاراً للبرميل في تعاملات اتسمت بالتقلب، مدعوماً بتراجع المخزونات وتحسن مؤشرات النمو في الاقتصادات الآسيوية.

وأظهرت بيانات رسمية تراجع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بأكثر من أربعة ملايين برميل خلال أسبوع، في حين أشارت أرقام الواردات الصينية إلى ارتفاع الطلب مع عودة المصافي إلى العمل بعد فترات الصيانة الموسمية.

وتراجع الدولار أمام سلة العملات الرئيسة، ما جعل النفط المسعّر به أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما أسهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في دعم شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر، ومنها عقود السلع والطاقة.

توقعات بزيادة الطلب

ورفعت مؤسسات دولية معنية بأسواق الطاقة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال الربع الأخير من العام، مدفوعة بارتفاع استهلاك وقود الطائرات ووقود التدفئة مع حلول الشتاء في نصف الكرة الشمالي، بالتزامن مع تحسن أداء القطاع الصناعي في الصين والهند.

وقال سامر الحداد، المحلل في أسواق الطاقة، لـ«الفرات» إن «السوق تتحرك اليوم على وقع شح نسبي في المعروض، وأي مفاجأة في الطلب الآسيوي قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى».

وانعكس الارتفاع على أسعار الخامات العراقية، إذ صعد خام البصرة المتوسط بالتوازي مع برنت، وتدفع المصافي الآسيوية علاوات أعلى للحصول عليه، وهو ما يعزز الإيرادات المالية للبلاد التي تعتمد على النفط في تمويل الجزء الأكبر من موازنتها.

ويقدّر مختصون أن كل زيادة بمقدار دولار واحد في سعر البرميل تضيف إلى الخزينة العراقية ما يزيد على مليار دولار سنوياً، استناداً إلى معدلات التصدير الحالية، وهو ما يخفف الضغط على الموازنة ويتيح هامشاً لتمويل المشاريع المؤجلة.

حذر من التقلبات

في المقابل، يحذر محللون من أن المكاسب قد تبقى عرضة للتقلب بفعل قرارات تحالف «أوبك+» المقبلة بشأن مستويات الإنتاج، ومؤشرات التضخم وأسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، داعين الدول المصدرة إلى التحوط من أي تراجع مفاجئ عبر صناديق سيادية تمتص الفوائض في سنوات الأسعار المرتفعة.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من العالمي