قمة إقليمية تبحث ملفات المياه والطاقة بمشاركة عراقية واسعة

الوفد العراقي يطرح رؤية لتقاسم عادل للموارد المائية وتعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار.

العالميقسم الأخبار الدوليةمنذ 4 ساعات5.4 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
قمة إقليمية تبحث ملفات المياه والطاقة بمشاركة عراقية واسعة

عمّان - الفرات

اختُتمت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال قمة إقليمية استمرت يومين وخُصصت لبحث ملفي المياه والطاقة، بمشاركة وفد عراقي واسع ضم ممثلين عن وزارات الخارجية والموارد المائية والكهرباء، إلى جانب وفود من دول الجوار ومنظمات دولية متخصصة.

وطرح الوفد العراقي رؤية لتقاسم عادل للموارد المائية في الأحواض المشتركة، تقوم على تبادل البيانات الهيدرولوجية بصورة آنية، والاتفاق على حصص دنيا مضمونة في مواسم الجفاف، وإشراك الدول المتشاطئة في تمويل مشاريع ترشيد الاستهلاك.

وأكد رئيس الوفد في كلمته أن العراق يتلقى أكثر من 70% من موارده المائية من خارج حدوده، وأن تراجع الإيرادات المائية خلال السنوات الأخيرة انعكس على الزراعة والأهوار ومياه الشرب في المحافظات الجنوبية، ما يجعل الحوار الإقليمي ضرورة لا خياراً.

الربط الكهربائي على الطاولة

وفي ملف الطاقة، دعا الوفد إلى تسريع مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، مشيراً إلى أن العراق يعمل على استكمال خطوط ربط مع الأردن ودول الخليج العربي وتركيا، بما يسمح بتبادل الطاقة في أوقات الذروة ويعزز استقرار الشبكات في المنطقة، لافتاً إلى أن الربط مع الأردن دخل الخدمة بقدرات أولية.

«المياه والطاقة لم تعودا ملفين فنيين، بل أصبحتا في صميم الأمن الإقليمي، ولا يمكن لأي دولة أن تواجه تحدياتهما منفردة»رئيس الوفد العراقي

وتبنّى البيان الختامي للقمة توصيات بإنشاء فريق فني دائم لتبادل المعلومات حول التغير المناخي ومعدلات الجريان، وعقد اجتماعات دورية على مستوى الخبراء، إضافة إلى إطلاق برنامج إقليمي لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، على أن تستضيف بغداد الاجتماع المقبل للخبراء مطلع العام القادم.

ترحيب حذر

وتأتي القمة في ظل تحذيرات أممية من أن الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم تأثراً بالتغير المناخي، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار خلال العقود المقبلة.

ووصف مختصون في الشأن المائي النتائج بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مؤكدين أن قيمتها الفعلية مرهونة بتحويل التوصيات إلى اتفاقات ملزمة، في وقت يواجه فيه العراق أحد أشد مواسم الشح المائي منذ عقود، وتتراجع فيه مناسيب دجلة والفرات إلى مستويات مقلقة.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من العالمي