
جنيف - الفرات
أشاد تقرير صادر عن منظمة أممية معنية بالبيئة بجهود العراق في حماية الأهوار وتنوعها الأحيائي، ضمن تقييم دوري لحالة الأراضي الرطبة في المنطقة، داعياً إلى دعم مشاريع الإنعاش المائي وتعزيز السياحة البيئية في جنوب البلاد، بوصف الأهوار من أهم الأراضي الرطبة في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن الأهوار، المدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 2016، استعادت خلال السنوات الأخيرة أجزاء من مساحاتها بفضل تنظيم الإطلاقات المائية وإزالة السداد الترابية، رغم الضغوط التي يفرضها شح المياه وارتفاع درجات الحرارة، لافتاً إلى أن عدد زوارها تضاعف خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأوضح التقرير أن مساحة المسطحات المائية تتذبذب بشدة بين المواسم، إذ قد تفقد الأهوار في سنوات الجفاف أكثر من نصف مساحتها، ما يدفع مربي الجاموس والصيادين إلى النزوح نحو المدن، ويهدد نمط حياة توارثته الأجيال منذ آلاف السنين.
تنوع أحيائي فريد
ووثّق التقرير عودة أنواع من الطيور المهاجرة إلى هور الحويزة والأهوار الوسطى وهور الحمّار، ولا سيما طيور النحام والبجع التي تقضي الشتاء في المنطقة، إضافة إلى تحسن أعداد الجاموس وأنواع من الأسماك المحلية، مؤكداً أن الحفاظ على هذا التنوع يرتبط مباشرة بضمان حصة مائية ثابتة للأهوار.
- تخصيص حصة مائية بيئية ثابتة للأهوار في مواسم الشح
- دعم السكان بمشاريع مدرّة للدخل تحدّ من الهجرة
- تطوير مرافق السياحة البيئية في الجبايش والمناطق المجاورة
- تعزيز برامج الرصد العلمي للطيور والأسماك

مطالب بالتمويل
ورحبت وزارة البيئة بالتقرير، مؤكدة أنها تعمل مع وزارة الموارد المائية على إعداد خطة لإدارة الأهوار تراعي التغيرات المناخية وتوسّع المحميات الطبيعية في المنطقة، فيما يرى ناشطون بيئيون أن التوصيات تحتاج إلى تمويل دولي حقيقي بدل الاكتفاء بالإشادة، كي لا تبقى على الورق.
«الأهوار ليست مسطحات مائية فقط، بل نمط حياة عمره آلاف السنين، وإنقاذها مسؤولية مشتركة»رعد حبيب، ناشط بيئي من قضاء الجبايش



