قلعة أربيل تحتضن مهرجاناً للتراث الشعبي بمشاركة فرق من محافظات عدة

المهرجان يستمر خمسة أيام ويتضمن معارض للحرف اليدوية وعروضاً فلكلورية.

ثقافيمراسل الفرات - أربيلمنذ 13 ساعة3.5 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
قلعة أربيل تحتضن مهرجاناً للتراث الشعبي بمشاركة فرق من محافظات عدة

أربيل - الفرات

انطلقت في قلعة أربيل التاريخية فعاليات مهرجان للتراث الشعبي يستمر خمسة أيام، بمشاركة فرق فنية وحرفيين من محافظات عدة، في تظاهرة ثقافية تحتفي بتنوع الموروث العراقي وتستقطب آلاف الزوار من داخل الإقليم وخارجه، وسط إجراءات تنظيمية لتسهيل دخول العائلات.

وقال مدير المهرجان إن الفعاليات تتوزع بين ساحات القلعة وأزقتها وبيوتها التراثية المرممة، وتضم معارض للحرف اليدوية التقليدية وعروضاً فلكلورية يومية وركناً للمأكولات الشعبية من مختلف المحافظات، إلى جانب ندوات يقدمها باحثون في الفلكلور حول الأزياء والأغاني الشعبية وتاريخ الحرف.

فسيفساء عراقية

وتشارك في المهرجان فرق من البصرة ونينوى وكركوك والسليمانية ودهوك وبغداد، تقدم رقصات ودبكات وأغاني من بيئاتها المختلفة، فيما يعرض حرفيون منتجاتهم من السجاد اليدوي والكليم والفخار والنحاسيات والمصوغات الفضية، ويشرحون للزوار مراحل صناعتها.

عازفون شعبيون في إحدى قرى كردستان العراق عام 1927. صورة أرشيفية
عازفون شعبيون في إحدى قرى كردستان العراق عام 1927. صورة أرشيفية

وتحظى قلعة أربيل، المدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 2014، بمكانة خاصة بوصفها من أقدم المواقع المأهولة باستمرار في العالم، ويعود تاريخ الاستيطان فيها إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وقد جرى خلال السنوات الماضية ترميم عدد من بيوتها وأزقتها وتحويل بعضها إلى متاحف ومراكز ثقافية.

«حين ترى فرقة من البصرة تؤدي الخشابة إلى جانب فرقة كردية تعزف على الطبل والزورنا، تدرك أن هذا التنوع هو ما يصنع العراق»شيرين أحمد، زائرة من السليمانية

وأشار مدير المهرجان إلى أن الدورة الحالية خصصت جناحاً للحرفيين الشباب لتشجيعهم على مواصلة المهن التقليدية المهددة بالاندثار، مع ورش يومية لتعليم الأطفال أساسيات الحياكة والرسم على الفخار، فضلاً عن مسابقة لأفضل منتج حرفي يحصل الفائزون فيها على منح لتطوير ورشهم.

دعم للسياحة

وتسعى الجهات المنظمة إلى جعل المهرجان موعداً سنوياً على خريطة السياحة الثقافية في البلاد، بعد أن أسهمت دوراته السابقة في زيادة أعداد زوار القلعة وتنشيط الأسواق والفنادق في محيطها، ولا سيما سوق القيصرية التاريخي المجاور. ويُتوقع أن يتجاوز عدد زوار المهرجان هذا العام خمسين ألف زائر.

شارك