
السليمانية - الفرات
اختتمت مدينة السليمانية مهرجانها الدولي للموسيقى بحفل جماهيري كبير أقيم في الهواء الطلق وسط المدينة، تخللته عروض للألعاب النارية، بعد أسبوع من الأمسيات الموسيقية التي شاركت فيها فرق وعازفون من تسع دول، إلى جانب فرق من مختلف المحافظات العراقية.
وأفاد مراسل «الفرات» في السليمانية بأن حفل الختام استقطب آلاف الحضور من العائلات والشباب، وقدمت خلاله فرقة أوركسترا محلية مقطوعات مستوحاة من التراث الكردي والعربي بتوزيع حديث، قبل أن تُضاء سماء المدينة بالألعاب النارية وسط تصفيق الجمهور.
تنوع يجمع ولا يفرّق
وتنوعت فقرات المهرجان بين الموسيقى الكردية والعربية والتركمانية والسريانية، إلى جانب عروض لفرق قادمة من إيطاليا وإسبانيا واليونان وأرمينيا ولبنان ومصر وتونس والمغرب، فيما خُصصت أمسية للمقام العراقي أحياها عازفون ومؤدون من بغداد، وأخرى للأغنية البصرية وفن الخشابة.
وقال مدير المهرجان إن الدورة الحالية سعت إلى تقديم صورة عن التنوع الثقافي في العراق وانفتاحه على العالم، مشيراً إلى أن ورش العمل المصاحبة جمعت موسيقيين شباباً من مدن مختلفة مع عازفين أجانب، وأسفرت عن مقطوعات مشتركة قُدمت للمرة الأولى على مسرح المهرجان.
وشهدت أيام المهرجان أيضاً معرضاً للآلات الموسيقية التقليدية، تعرّف فيه الزوار على آلات مثل الطنبور والجوزة والسنطور والعود، وعلى طرق صناعتها بأيدي حرفيين محليين.
حركة سياحية
وانعكس المهرجان على الحركة السياحية في المدينة، إذ أكد أصحاب فنادق ومطاعم ارتفاع نسب الإشغال خلال أيامه، مع توافد زوار من بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، مستفيدين من اعتدال الطقس في هذا الوقت من العام وجمال طبيعة المحافظة.
وعبّرت الزائرة سهى عبد الله، القادمة من بغداد، عن سعادتها بحضور حفل الختام، وقالت إن المهرجان «يقول ما لا تقوله السياسة، فالموسيقى هنا تجمع العراقيين بكل لغاتهم».
وأعلنت إدارة المهرجان أنها ستعمل على توسيع مشاركة الفرق الأجنبية في الدورة المقبلة، وإطلاق مسابقة للمواهب الشابة في العزف والتأليف، داعية الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى دعم الفعاليات الثقافية التي تعزز صورة العراق في الخارج.




