
بغداد - الفرات
خطا مجلس النواب خطوته الأولى نحو توسيع مظلة التأمين الصحي خارج حدود الوظيفة العامة، إذ أنهى في جلسته الاعتيادية القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل قانون الضمان الصحي رقم 22 لسنة 2020، الذي يقتصر تطبيقه حالياً على موظفي الدولة وأسرهم في بغداد وعدد من المحافظات.
ويقترح المشروع، الذي أعدته الحكومة وأحالته إلى البرلمان مطلع العام، شمول العاملين في القطاع الخاص المسجلين في الضمان الاجتماعي وأفراد أسرهم، إلى جانب المتقاعدين، وفق آلية تمويل مشتركة تهدف إلى عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية كبيرة.
أبرز ما تضمنه التعديل
- اشتراك شهري بنسبة 1% من الأجر يدفعه العامل، و2% يتحملها صاحب العمل
- تحمّل الدولة اشتراكات الأسر المشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية
- السماح للمستشفيات والمراكز الأهلية بالتعاقد مع هيئة الضمان الصحي وفق تسعيرة موحدة
- اعتماد نظام إلكتروني موحد للبطاقة الصحية يربط المستفيد بالمؤسسات المتعاقدة
ووفق تقديرات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، قد يستفيد من التعديل في مرحلته الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص بين عامل وفرد من أسرته، في حين تجاوز عدد المشمولين بالضمان الصحي حتى الآن مليون مستفيد من موظفي الدولة وعائلاتهم.
«الضمان الصحي ليس بطاقة تُمنح للمواطن، بل خدمة يجب أن يجدها حين يدخل المستشفى، وهذا ما سنركّز عليه في مناقشة التعديل»رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية
تحفّظات ومطالب
ولم تخلُ الجلسة من ملاحظات؛ إذ تساءل نواب عن قدرة المستشفيات الحكومية على استيعاب أعداد إضافية من المراجعين، فيما طالب آخرون بمراعاة أوضاع أصحاب المشاريع الصغيرة الذين قد يرون في نسبة الاشتراك عبئاً جديداً، واقترحوا تطبيق التعديل تدريجياً بحسب حجم المنشأة.
ويقول مختصون في السياسات الصحية إن نجاح التعديل يتطلب إصلاحاً موازياً في المؤسسات الصحية الحكومية، يشمل تحسين الخدمات وتوفير الأدوية والمستلزمات وتقليص فترات الانتظار، إذ إن توسيع الشمول من دون رفع جودة الخدمة قد يدفع المستفيدين إلى القطاع الخاص ويضاعف كلفة النظام على المدى البعيد، كما حدث في تجارب دول أخرى في المنطقة.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة المختصة جلسات استماع مع وزارتي الصحة والعمل واتحاد الصناعات وغرف التجارة ونقابات العمال قبل القراءة الثانية، في حين رفعت رئاسة المجلس الجلسة إلى موعد يُحدَّد لاحقاً.



