ألمانيا تسلّم العراق 340 قطعة أثرية مهربة بينها رقم طينية وأختام أسطوانية

القطع ضُبطت خلال تحقيقات في تجارة الآثار غير المشروعة، وتسلّمتها السفارة العراقية في برلين تمهيداً لنقلها إلى المتحف العراقي في بغداد.

العالميقسم الأخبار الدوليةمنذ 23 ساعة15.4 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
ألمانيا تسلّم العراق 340 قطعة أثرية مهربة بينها رقم طينية وأختام أسطوانية

برلين - الفرات

تسلّمت السفارة العراقية في برلين 340 قطعة أثرية مهربة من السلطات الألمانية، بينها رُقُم طينية مدوّنة بالخط المسماري وأختام أسطوانية وتماثيل صغيرة وأوانٍ فخارية، في مراسم حضرها ممثلون عن الجهات الثقافية والقضائية الألمانية والهيئة العامة للآثار والتراث في العراق.

وقال السفير العراقي في ألمانيا خلال المراسم إن القطع ضُبطت في إطار تحقيقات أجرتها السلطات الألمانية خلال السنوات الماضية في تجارة الآثار غير المشروعة، شملت مزادات ومجموعات خاصة، وثبت بالفحص والتوثيق أنها خرجت من العراق بطرق غير قانونية.

كنوز من بلاد الرافدين

وبحسب خبراء الهيئة العامة للآثار والتراث الذين فحصوا القطع، يعود أقدمها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، فيما تنتمي أخرى إلى العصرين البابلي القديم والآشوري الحديث، ويُرجح أن جزءاً منها استُخرج من مواقع أثرية في جنوب البلاد تعرضت للنهب والحفر العشوائي في تسعينيات القرن الماضي وبعد عام 2003.

زقورة أور في ذي قار، إحدى أبرز المدن السومرية في جنوب العراق. صورة أرشيفية
زقورة أور في ذي قار، إحدى أبرز المدن السومرية في جنوب العراق. صورة أرشيفية

وأوضح الخبراء أن عدداً من الرقم الطينية يتضمن نصوصاً اقتصادية وقانونية ورسائل شخصية، وأن قراءتها قد تضيف معلومات جديدة عن الحياة اليومية في المدن السومرية والبابلية، بينما تحمل الأختام الأسطوانية مشاهد أسطورية ورموزاً لآلهة بلاد الرافدين.

وأكدت وزارة الثقافة والسياحة والآثار أن القطع ستُنقل إلى بغداد خلال الأسابيع المقبلة لتخضع للتوثيق والصيانة في المتحف العراقي، على أن يُعرض أبرزها في معرض خاص بالآثار المستردة يتيح للجمهور الاطلاع عليها.

جهود مستمرة للاسترداد

ويأتي تسليم القطع ضمن جهود متواصلة يبذلها العراق لاستعادة آثاره المنهوبة، إذ تمكن خلال السنوات الأخيرة من استرداد آلاف القطع من دول عدة في أوروبا وأمريكا الشمالية والمنطقة، بالتعاون مع منظمة اليونسكو والإنتربول ووحدات مكافحة تهريب الآثار.

ويرى مختصون في التراث أن استعادة القطع خطوة مهمة، لكن حماية المواقع الأثرية داخل البلاد تبقى الأساس، داعين إلى زيادة أعداد حراس الآثار وتزويدهم بالمعدات ونظم المراقبة الحديثة، وتشديد العقوبات على المتاجرين بالآثار.

شارك