البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العراقي 3.4% العام المقبل ويحذّر من الاعتماد شبه الكامل على النفط

تقرير المرصد الاقتصادي للعراق دعا إلى تنويع الإيرادات وتحفيز القطاع الخاص، مشيراً إلى أن النفط يشكّل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة.

العالميقسم الأخبار الدوليةمنذ يومين16.5 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العراقي 3.4% العام المقبل ويحذّر من الاعتماد شبه الكامل على النفط

واشنطن - الفرات

رسم أحدث تقارير البنك الدولي عن العراق صورة مزدوجة لاقتصاد البلاد: نمو يتحسن تدريجياً مع تعافي إنتاج النفط ونشاط قطاعات البناء والخدمات، وهشاشة مالية لا تزال مرهونة بسعر البرميل في الأسواق العالمية وبقدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الجاري.

وتوقع التقرير، الصادر ضمن سلسلة «المرصد الاقتصادي للعراق» التي يصدرها البنك مرتين سنوياً، أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 3.4% العام المقبل، وأن يواصل القطاع غير النفطي نموه بنحو 4%، مع بقاء معدل التضخم دون 4%.

الاعتماد على النفط

غير أن التقرير نبّه إلى أن النفط لا يزال يشكّل أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة، ما يجعل الإنفاق الحكومي، ولا سيما بند الرواتب الذي يستحوذ على الحصة الأكبر منه، عرضة لأي تراجع في الأسعار.

ودعا البنك إلى حزمة إصلاحات تدريجية تبدأ بتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية غير النفطية، وتمر بتحسين بيئة الأعمال وتسهيل حصول المشاريع الصغيرة على التمويل، وصولاً إلى الاستثمار في الغاز والطاقة المتجددة لخفض كلفة استيراد الوقود، وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من 700 ألف شاب وشابة يدخلون سوق العمل سنوياً، في حين لا يستطيع القطاع العام استيعاب سوى نسبة محدودة منهم، ما يجعل نمو القطاع الخاص ضرورة لا خياراً، ولا سيما في الزراعة والصناعات التحويلية والسياحة والخدمات الرقمية.

وأشاد التقرير بالتقدم المتحقق في مجال المدفوعات الإلكترونية وتوطين الرواتب، وباستثمار الغاز المصاحب في حقول الجنوب، عادّاً هذه الخطوات مؤشرات على إمكانية تحقيق إصلاح تدريجي إذا ما حافظت الحكومة على وتيرتها.

قراءة عراقية

وقالت أستاذة الاقتصاد في جامعة بغداد د. سهى الراوي لـ«الفرات» إن تحذيرات البنك ليست جديدة، لكن الجديد هو بدء خطوات عملية في الرقمنة والجباية، مشددة على أن المطلوب الآن تسريع هذه الخطوات وربطها بخطة واضحة لتنمية الصناعة والزراعة، حتى لا يبقى الاقتصاد رهينة لتقلبات سوق النفط، ولا سيما أن الحكومة تستعد لإعداد موازنة العام المقبل.

شارك