المدفوعات الإلكترونية تتضاعف خلال عام والبنك المركزي يستهدف خفض التعامل النقدي إلى النصف

بيانات البنك تُظهر ارتفاع أجهزة نقاط البيع إلى أكثر من 85 ألف جهاز، واتساع استخدام المحافظ الإلكترونية في دفع الفواتير والمشتريات اليومية.

اقتصاديقسم الاقتصادمنذ 13 ساعة9.1 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
المدفوعات الإلكترونية تتضاعف خلال عام والبنك المركزي يستهدف خفض التعامل النقدي إلى النصف

بغداد - الفرات

تجاوزت قيمة المعاملات المنفذة عبر وسائل الدفع الإلكتروني في العراق 11 تريليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة تقارب الضعف عن المدة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات أصدرها البنك المركزي العراقي ضمن تقريره الفصلي عن نظام المدفوعات.

وعزا البنك هذا النمو إلى انتشار أجهزة نقاط البيع في المتاجر ومحطات الوقود والصيدليات والمطاعم، وإلزام عدد من الدوائر الحكومية باستيفاء رسومها إلكترونياً، إلى جانب توسع المصارف وشركات الدفع في تطبيقات الهاتف التي تتيح التحويل الفوري ودفع الفواتير.

مؤشرات بالأرقام

  • أكثر من 85 ألف جهاز نقاط بيع، مقارنة بنحو 40 ألفاً قبل عام
  • قرابة 18 مليون بطاقة مصرفية فعّالة، معظمها بطاقات توطين الرواتب
  • 7.5 ملايين مستخدم للمحافظ الإلكترونية على الهواتف المحمولة
  • ارتفاع حصة المشتريات اليومية من إجمالي العمليات الإلكترونية إلى 38%

وفي أحد متاجر المواد الغذائية بمنطقة الكرادة، قال صاحب المتجر حيدر جاسم إن الزبائن كانوا يترددون قبل عامين في الدفع بالبطاقة، أما اليوم فأكثر من ثلث مبيعاته يتم إلكترونياً، مضيفاً أن ذلك خفّف من مشكلات الفكّة والأوراق النقدية التالفة.

ويرى الخبير المصرفي د. فراس الجنابي أن توطين رواتب موظفي الدولة كان نقطة التحول الأبرز، إذ وضع بطاقة مصرفية في يد ملايين المواطنين للمرة الأولى، لكنه يشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه البطاقات ما زال يُستخدم لسحب الراتب نقداً يوم صرفه، وأن التحدي الحقيقي يكمن في إقناع حامليها باستخدامها في الشراء اليومي، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر في الأشهر الأخيرة.

خطة لتقليص النقد

وأوضح مسؤول في البنك المركزي لـ«الفرات» أن الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات تستهدف خفض نسبة التعامل النقدي في السوق إلى النصف بحلول عام 2028، عبر حوافز للتجار وتخفيض عمولات الدفع، وإطلاق منظومة للتحويل الفوري بين المصارف في الربع الأول من العام المقبل.

في المقابل، يرى مختصون أن الطريق لا يزال طويلاً في ظل ضعف تغطية الإنترنت في الأطراف والأرياف، واعتياد شريحة واسعة من المواطنين على التعامل بالنقد، داعين إلى تعزيز حماية المستهلك وتسريع البتّ في شكاوى العمليات الخاطئة، لأن الثقة هي رأس مال أي منظومة دفع.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من اقتصادي