كربلاء تطلق المرحلة الثالثة من الحزام الأخضر بزراعة 120 ألف شجرة لصدّ زحف الرمال

المرحلة الجديدة تمتد 27 كيلومتراً غرب المدينة، وتعتمد الري بالتنقيط بالطاقة الشمسية، بمشاركة متطوعين وطلبة من جامعة كربلاء.

المحلينور الهدى كاظم - كربلاءمنذ يومين6.1 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
كربلاء تطلق المرحلة الثالثة من الحزام الأخضر بزراعة 120 ألف شجرة لصدّ زحف الرمال

كربلاء - الفرات

غرس متطوعون وطلبة من جامعة كربلاء، إلى جانب كوادر مديرية الزراعة، أولى شتلات المرحلة الثالثة من مشروع الحزام الأخضر الذي يطوّق المدينة من جهتها الغربية المحاذية للصحراء، في مسعى للحد من زحف الكثبان الرملية والتخفيف من حدة العواصف الترابية التي تتكرر على المدينة في الربيع والصيف.

وتمتد المرحلة الجديدة على طول 27 كيلومتراً وبعرض يصل إلى 40 متراً، وتتضمن زراعة 120 ألف شتلة من أشجار اليوكالبتوس والأكاسيا والسدر والزيتون، إضافة إلى 15 ألف فسيلة نخيل من أصناف محلية، تُروى بمنظومة تنقيط تعمل بالطاقة الشمسية وتغذيها 30 بئراً ارتوازية.

بساتين النخيل في أطراف كربلاء عند الغروب. صورة أرشيفية
بساتين النخيل في أطراف كربلاء عند الغروب. صورة أرشيفية

نتائج ملموسة

وبحسب مديرية الزراعة، أسهمت المرحلتان السابقتان اللتان شملتا زراعة أكثر من 200 ألف شجرة في تقليل كميات الرمال التي تدخل الأحياء الغربية للمدينة، وخفض درجات الحرارة في المناطق المحاذية للحزام بنحو درجتين مئويتين خلال أشهر الصيف.

وأوضح مدير الزراعة أن اختيار الأنواع جرى بعناية لتلائم ملوحة التربة وقلة المياه، إذ تتحمل أشجار اليوكالبتوس والأكاسيا الجفاف وتنمو سريعاً لتشكل مصدات للرياح، فيما يمنح السدر والزيتون والنخيل الحزام قيمة اقتصادية على المدى البعيد، مع خطط لاستثمار ثماره وتشغيل أبناء القرى المجاورة في رعايته. وقد تجاوزت نسبة نجاح الشتلات في المرحلتين السابقتين 85%.

«الحزام الأخضر ليس مشروعاً تجميلياً، بل خط دفاع بيئي عن المدينة وأهلها وزائريها في مواجهة العواصف الترابية»مدير زراعة كربلاء

وأطلقت الحكومة المحلية مبادرة بعنوان «تبنَّ شجرة» تتيح للمواطنين والمؤسسات والمدارس رعاية أجزاء من الحزام، مع وضع لوحات تحمل أسماء المتبنّين. وقال الطالب علي ناصر، أحد المشاركين في حملة الزراعة، إن زملاءه سيعودون كل شهر لمتابعة نمو الشتلات التي غرسوها.

ومن المقرر أن تُستكمل أعمال المرحلة الثالثة قبل حلول الربيع المقبل، على أن تُطرح مرحلة رابعة تشمل الجهة الجنوبية من المدينة، ضمن خطة تهدف إلى إحاطة كربلاء بحزام أخضر متكامل خلال السنوات الخمس المقبلة، بما ينسجم مع المبادرة الوطنية لزراعة ملايين الأشجار ومواجهة التصحر.

شارك