
بغداد - الفرات
افتتحت أمانة بغداد جسراً جديداً على نهر دجلة يربط جانبي الكرخ والرصافة، بطول 420 متراً وعرض يتسع لستة مسارات للمركبات، في مشروع يُنتظر أن يخفف الزخم المروري عن الجسور الحالية بنسبة تصل إلى 30% في ساعات الذروة.
وقال أمين بغداد خلال حفل الافتتاح إن الجسر نُفّذ بخبرات عراقية خلال 26 شهراً، ويضم ممرين للمشاة على جانبيه ومنظومة إنارة حديثة، إضافة إلى مقتربات ترتبط بالشوارع الرئيسة في الجانبين من دون إشارات ضوئية، كما زُوّد بممرات خاصة لذوي الإعاقة.
وبلغت كلفة المشروع نحو 98 مليار دينار من موازنة الأمانة، ونفذته شركة عراقية بإشراف ملاكات هندسية من دائرة المشاريع، فيما اعتمد التصميم على ركائز خرسانية عميقة في قاع النهر صُممت لتحمّل الأحمال الثقيلة والتغيرات في مناسيب المياه.
متنفس للحركة المرورية
وأوضح مدير المشروع في الأمانة أن الدراسات المرورية أظهرت أن الجسور القريبة كانت تستقبل أكثر من ثمانية آلاف مركبة في الساعة خلال أوقات الذروة، وأن الجسر الجديد سيستوعب نحو ثلث هذا العدد، ما يقلص زمن العبور بين الجانبين إلى النصف تقريباً، على أن تُستكمل لاحقاً دراسة لربطه بخطوط النقل العام.

وعبّر سائقون التقتهم «الفرات» عند مقتربات الجسر عن ارتياحهم لافتتاحه، وقال سائق الأجرة حيدر عبد الأمير إن رحلته اليومية من حي المنصور إلى الكرادة كانت تستغرق أكثر من ساعة، «واليوم قطعتها في أقل من عشرين دقيقة».
في المقابل، طالب أصحاب محال تجارية قريبة من المقتربات بمعالجة تجمع المياه في الشوارع الفرعية وتوفير مواقف للسيارات، بعدما تحولت الأزقة المجاورة خلال فترة التنفيذ إلى ممرات بديلة للمركبات.
مشاريع مرافقة
وأعلنت الأمانة أنها ستباشر الشهر المقبل أعمال تشجير ضفتي النهر قرب الجسر وإنشاء ساحة عامة للمشاة، فيما ستنشر مديرية المرور مفارز لتنظيم الحركة خلال الأسابيع الأولى من التشغيل، إلى حين اعتياد السائقين على المسارات الجديدة. كما ستُنصب كاميرات مراقبة على امتداد الجسر لرصد المخالفات.




