
البصرة - الفرات
غمرت أمطار غزيرة شوارع وأحياء عدة في البصرة، في أول موجة أمطار قوية يشهدها الموسم، ما تسبب في تجمع المياه وتعطل حركة السير وتأخر وصول الموظفين إلى دوائرهم، وسط استنفار لفرق البلدية ومديرية المجاري والدفاع المدني لسحب المياه وفتح الطرق.
وأفاد مراسل «الفرات» في البصرة بأن أحياء الحيانية والجمهورية وخمسة ميل والقبلة كانت الأكثر تضرراً، إذ ارتفع منسوب المياه في بعض الشوارع الفرعية إلى ما يزيد على 30 سنتيمتراً، وتحولت الطرق الترابية في الأطراف إلى برك من الوحل يصعب عبورها.
وسجلت محطة رصد البصرة نحو 38 ملم من الأمطار خلال ساعات قليلة، بحسب الهيئة العامة للأنواء الجوية، التي توقعت استمرار تساقط الأمطار الرعدية على المناطق الجنوبية مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
استنفار خدمي
وقال مدير مجاري البصرة لـ«الفرات» إن الدائرة دفعت بأكثر من 70 صهريجاً لسحب المياه، وشغّلت محطات الضخ بطاقتها القصوى، مبيناً أن تجمع المياه في بعض الأحياء يعود إلى تهالك الشبكات القديمة وانسداد الأنابيب بالنفايات والمخلفات الإنشائية، إضافة إلى مناطق ما زالت تفتقر أصلاً إلى شبكات تصريف.

«كل عام نسمع الوعود نفسها، وفي أول مطرة نعود إلى الوحل. نريد شبكة مجارٍ لا صهاريج»كاظم عبد الحسين، من سكان حي الحيانية
من جانبه، أعلن محافظ البصرة تشكيل خلية أزمة تعمل على مدار الساعة لمتابعة الأحياء المتضررة، ووجّه الدوائر الخدمية بإلغاء الإجازات وفتح المنافذ المغلقة في شبكات التصريف، مؤكداً أن مشاريع المجاري المتلكئة في المحافظة ستكون على رأس أولويات خطة العام المقبل.
تحذيرات للمواطنين
ودعت مديرية الدفاع المدني المواطنين إلى تجنب الاقتراب من أعمدة الكهرباء والأسلاك المتدلية، وعدم السير في الشوارع المغمورة بالمياه، والإبلاغ عن أي تسرب للمياه إلى المنازل أو تماس كهربائي عبر الأرقام المعلنة، فيما خُصصت فرق جوالة لمساعدة الأسر في المناطق المنخفضة إلى حين انحسار الأمطار.



