
بغداد - الفرات
حققت جامعة بغداد تقدماً جديداً في التصنيفات العالمية للجامعات للعام الحالي، بعد قفزة في مؤشرات البحث العلمي والسمعة الأكاديمية، في إنجاز وصفته وزارة التعليم العالي بأنه ثمرة سنوات من العمل على تطوير البيئة البحثية، لتعزز الجامعة موقعها بين الجامعات العربية الأكثر حضوراً في هذه التصنيفات.
وقال رئيس الجامعة في مؤتمر صحفي إن الجامعة تقدمت 38 مرتبة في أحد أبرز التصنيفات الدولية، مدعومة بارتفاع عدد البحوث المنشورة في مجلات علمية رصينة إلى أكثر من ستة آلاف بحث خلال العام الماضي، وزيادة الاستشهادات بأعمال باحثيها في الدوريات العالمية.
ما وراء القفزة
وأوضح أن الجامعة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة سياسة لدعم النشر الدولي، عبر تمويل رسوم النشر للباحثين وإنشاء مكاتب للترجمة والتحرير العلمي، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع جامعات عربية وأجنبية أتاحت تبادل الأساتذة والطلبة وإجراء بحوث مشتركة.
وبحسب بيانات الجامعة، جاء التقدم مدفوعاً بأربعة مؤشرات رئيسة: ارتفاع عدد البحوث المنشورة في المجلات العالمية، وتحسن السمعة الأكاديمية للجامعة لدى أصحاب العمل، وزيادة نسبة الأساتذة من حملة الشهادات العليا من جامعات مرموقة، وتوسع الشراكات الدولية والبحوث المشتركة.
وأشار إلى أن تطوير المختبرات والمكتبة الرقمية ومنظومة التعليم الإلكتروني أسهم أيضاً في تحسين المؤشرات المتعلقة بالبيئة التعليمية، مؤكداً أن الجامعة تعمل على زيادة أعداد الطلبة الوافدين من الدول العربية والإسلامية.
وقال رئيس الجامعة إن «التصنيف ليس غاية في ذاته، لكنه مرآة تعكس جودة ما نقدمه لطلبتنا ومجتمعنا، وحافز لنا لنكون أفضل».
طموحات وتحديات
ويرى أكاديميون أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب زيادة التخصيصات المالية للبحث العلمي، التي ما زالت دون المعدلات الإقليمية، وتخفيف الأعباء الإدارية عن الأساتذة، وربط البحوث بحاجات القطاعات الصناعية والزراعية والصحية، وتحسين رواتب الباحثين الشباب للحد من هجرة الكفاءات.
ويعود تأسيس جامعة بغداد إلى عام 1957، وتضم اليوم أكثر من 20 كلية في مختلف التخصصات، يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلبة في الدراسات الأولية والعليا، وتعد من أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة.




