تفكيك شبكة احتيال إلكتروني استدرجت أكثر من 400 مواطن إلى منصات استثمار وهمية

وزارة الداخلية تقول إن الشبكة جمعت نحو ستة مليارات دينار بوعود أرباح شهرية مرتفعة، والقبض على تسعة متهمين وتجميد حسابات مرتبطة بهم.

الأمنمراسل الفرات - بغدادمنذ 16 ساعة14.7 ألف مشاهدةقراءة في دقيقتين
تفكيك شبكة احتيال إلكتروني استدرجت أكثر من 400 مواطن إلى منصات استثمار وهمية

بغداد - الفرات

بإعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي ووعود بأرباح شهرية تصل إلى 30%، نجحت شبكة منظمة في استدراج مئات المواطنين إلى «منصات استثمار» لا وجود لها إلا على الشاشات، قبل أن يطيح بها قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية مكافحة الإجرام، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الداخلية.

وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي أن الشبكة كانت تستخدم تطبيقات ومواقع مصممة بإتقان، تعرض للضحايا أرباحاً متصاعدة على لوحات تحكم مزيفة لتشجيعهم على إيداع مبالغ أكبر، وعندما يطلب أحدهم سحب أمواله يُطالَب بدفع «رسوم» و«ضرائب» إضافية، ثم يُغلق حسابه وتنقطع الاتصالات به.

وأضاف أن عملية التعقب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، وانتهت بالقبض على المتهمين في بغداد وبابل، وضبط 23 هاتفاً محمولاً وستة حواسيب وأكثر من 140 شريحة اتصال، إلى جانب بطاقات مصرفية صادرة بأسماء أشخاص استُغلت وثائقهم، فيما جُمّدت حسابات تضم نحو 1.2 مليار دينار.

وبحسب إفادات عدد من الضحايا، كانت الشبكة تستعين بحسابات وهمية تنشر شهادات مزيفة لأشخاص يزعمون أنهم حققوا أرباحاً كبيرة، وتدير مجموعات دردشة يتابع فيها «مستشارون» المستثمرين يومياً ويحثونهم على مضاعفة إيداعاتهم. وقال أحد المتضررين، وهو موظف متقاعد، إنه أودع مكافأة نهاية خدمته كاملة بعد أن شاهد أرباحاً وهمية تتراكم في حسابه خلال أسابيع قليلة.

«لا توجد جهة استثمار رصينة تضمن لك ربحاً شهرياً ثابتاً؛ الأرباح الخيالية هي الطُّعم دائماً»المتحدث باسم وزارة الداخلية

كيف تحمي نفسك؟

  • تحقق من ترخيص أي شركة استثمار لدى البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية قبل التعامل معها
  • لا تحوّل أموالاً إلى حسابات شخصية أو محافظ إلكترونية مجهولة مهما كانت المغريات
  • تجاهل الإعلانات التي تعد بأرباح ثابتة ومضمونة أو تستعجلك في اتخاذ القرار
  • بادر بالإبلاغ عن أي محاولة احتيال عبر الخطوط الساخنة والتطبيقات الرسمية لوزارة الداخلية

وأشار المتحدث إلى أن إعادة الأموال إلى المتضررين مرهونة بقرارات قضائية بعد استكمال التحقيق، داعياً من وقعوا ضحية للشبكة إلى مراجعة أقرب مركز شرطة لتسجيل إفاداتهم، ومؤكداً أن فرق التحقيق تتابع شبكات مشابهة تُدار من خارج البلاد بالتنسيق مع الإنتربول.

شارك

اقرأ أيضاً

المزيد من الأمن