
الحلة - الفرات
بعد شكاوى متكررة من تغيّر لون المياه وانبعاث روائح كريهة على امتداد شط الحلة، نفذت قوة مشتركة من قيادة شرطة بابل ومديرية البيئة في المحافظة حملة ميدانية استمرت أسبوعاً، أُغلق خلالها 23 منفذاً غير مرخص كانت تصرف المياه الثقيلة ومخلفات المعامل مباشرة في النهر.
وأوضح مصدر في قيادة الشرطة أن المنافذ المغلقة تعود إلى محطات لغسل السيارات ومعامل صغيرة للبلوك والكاشي والمنتجات الغذائية، إضافة إلى أنابيب صرف منزلي ربطها أصحابها بالنهر بشكل عشوائي، وأن فرق الحملة أغلقتها بكتل كونكريتية ووثّقتها بالصور والإحداثيات.
إجراءات قانونية
وأُحيل 11 مخالفاً إلى القضاء وفق قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، وفُرضت غرامات مالية على آخرين، فيما مُنحت المعامل المخالفة مهلة 30 يوماً لإنشاء وحدات معالجة أولية لمياهها قبل تصريفها إلى شبكة المجاري، تحت طائلة الغلق.
وسحبت فرق مديرية البيئة 40 عينة من مياه النهر عند نقاط مختلفة لفحصها في مختبراتها، بهدف تحديد نسب التلوث العضوي والكيميائي ومقارنتها بنتائج الفحوص السابقة، على أن تُعلن النتائج خلال أسبوعين.
وقال أبو علي، وهو صياد يعمل على ضفاف الشط منذ ثلاثين عاماً، إن الأسماك باتت تنفق في بعض المقاطع خلال أشهر الصيف، وإن رائحة المياه أصبحت لا تُحتمل قرب مصبات المعامل، معرباً عن أمله في ألا تكون الحملة مؤقتة، وأن تتبعها رقابة دائمة تمنع عودة المخالفين بعد انتهائها.
مياه الشرب على المحك
وقال مدير بيئة بابل إن شط الحلة يغذي عدداً من مشاريع الإسالة التي تزود مئات الآلاف من سكان المحافظة بمياه الشرب، وإن كل منفذ يُغلق يعني عبئاً أقل على محطات التصفية وخطراً أقل على صحة الناس، لافتاً إلى أن انخفاض مناسيب المياه يضاعف تركيز الملوثات.
وأشار إلى أن الحملة ستمتد خلال الأسابيع المقبلة إلى قضاءي الهاشمية والمسيب والقرى الواقعة على ضفاف الجداول الفرعية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوز على الأنهار عبر الخطوط الساخنة للمديرية، ومؤكداً أن الحملة ستتكرر بشكل دوري ومفاجئ.




